الذهبي

17

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

أفنوهم ، وامتلأت الطّرق والأسواق بجيفهم . وكان يوما مشهودا أعزّ اللَّه فيه الإسلام وأهله . وأخذ جماعة أعيان منهم شاذي الخادم تربية أبي طاهر الصّائغ الباطنيّ الحلبيّ ، وكان هذا الخادم رأس البلاء ، فعوقب عقوبة شفت القلوب ، ثمّ صلب هو وجماعة على السّور [ ( 1 ) ] . [ الحذر من الباطنيّة ] وبقي صاحب دمشق يوسف فيروز ، ورئيس دمشق أبو الذّواد مفرّج بن الحسن بن الصّوفيّ يلبسان الدّروع ، ويركبان وحولهما العبيد بالسّيوف ، لأنّهما بالغا في استئصال شأفة الباطنيّة [ ( 2 ) ] . [ تسليم بانياس للفرنج ] ولمّا سمع إسماعيل الدّاعي وأعوانه ببانياس ما جرى انخذلوا وذلّوا ، وسلّم إسماعيل بانياس إلى الفرنج ، وتسلّل هو وطائفة إلى البلاد الإفرنجيّة في الذّلّة والقلّة [ ( 3 ) ] . [ هلاك داعية الباطنية ] ثمّ مرض إسماعيل بالإسهال ، وهلك وفي أوائل سنة أربع وعشرين [ ( 4 ) ] . [ موقعة جسر الخشب ] فلمّا عرف الفرنج بواقعة الباطنيّة ، وانتقلت إليهم بانياس ، قويت نفوسهم ،

--> [ ( 1 ) ] انظر : المنتظم 10 / 13 ( 17 / 254 ) ، وتاريخ حلب للعظيميّ ( بتحقيق زعرور ) 382 ( وتحقيق سويم ) 44 ، وذيل تاريخ دمشق 222 - 224 ، والكامل في التاريخ 10 / 656 ، مرآة الزمان ج 8 ق 1 / 130 ، الكواكب الدرّية 95 ، وعيون التواريخ 12 / 203 . [ ( 2 ) ] ذيل تاريخ دمشق 224 . [ ( 3 ) ] تاريخ حلب للعظيميّ ( بتحقيق زعرور ) 381 ) ( وتحقيق سويم ) 44 ، ذيل تاريخ دمشق 224 ، مرآة الزمان ج 8 ق 1 / 130 ، الكواكب الدرّية 95 . [ ( 4 ) ] ذيل تاريخ دمشق 224 ، الكامل في التاريخ 10 / 657 ، الكواكب الدرّية 95 .